أظهرت المقابلات التي أُجريت مع المشاركات الثلاث معلومات مهمة حول وجود البراكين في الأردن وتأثيراتها، بالإضافة إلى رأي الخبير الجيولوجي د. سامر الطراونة. وفقاً للمشاركات، توجد براكين قديمة في الأردن، منها قرب طريق الأغوار وأخرى قريبة من البحر الميت. وأكدت المشاركات أن هذه البراكين خامدة، وانفجرت منذ زمن بعيد، مما يجعل خطر ثورانها الحالي ضعيفاً. وأشارت إحدى المشاركات إلى أن بعض هذه البراكين القديمة ساهمت في ظهور مياه معدنية في بعض المناطق، وهو أثر طبيعي مفيد ما زال موجوداً حتى اليوم. بينما ذكرت مشاركة أخرى أن البراكين يمكن أن تسبب كوارث أو حرائق إذا كانت نشطة، إلا أن كلامها كان عاماً ولم يدل على وجود نشاط بركاني حالي.من جانبه، أوضح د. سامر الطراونة أن الأردن يحتوي على واحدة من أوسع مناطق الحرات البركانية في الشرق الأوسط، وتمتد من سوريا مروراً بالأردن حتى شمال السعودية. وذكر أن آخر نشاط بركاني مسجّل كان قبل حوالي 8,000 – 10,000 سنة، وأن أبرز المناطق التي تحتوي على براكين وصخور بازلتية هي: الحرّة الشرقية، الأزرق، الرُحا، قاع المرج، وحرّة الشواهد. وأضاف أن احتمالية حدوث ثوران جديد ضعيفة جداً، لأن البراكين حالياً خامدة، لكنها كانت نشطة جيولوجياً في فترات سابقة. وأقدم ثوران موثق كان في الحرّة الشرقية قبل أكثر من 100 ألف سنة.عند جمع معلومات المشاركات مع رأي الخبير، يتضح أن البراكين في الأردن موجودة فعلاً لكنها غير نشطة حالياً، ومعظمها انفجر في الماضي البعيد. تأثيرها اليوم محدود، وبعضها ترك آثاراً طبيعية مفيدة مثل المياه المعدنية. وعلى الرغم من أن بعض الناس يتصورون أن البراكين قد تكون خطيرة، إلا أنّ الواقع يشير إلى أن الأردن يتمتع بحالة جيولوجية مستقرة. بشكل عام، البراكين في الأردن قديمة وآمنة، وتُظهر مزيجاً من التاريخ الطبيعي والتأثيرات المفيدة